السيد محمد سعيد الحكيم

222

التنقيح

فما ذكره 1 من ابتناء كون ظواهر الكتاب ظنونا مخصوصة على 2 شمول الخطاب للغائبين غير سديد 3 ، لأن الظن المخصوص إن كان هو الحاصل من المشافهة الناشئ عن ظن عدم الغفلة 4 والخطأ ، فلا يجري في حق الغائبين 5 وإن قلنا بشمول الخطاب لهم ، وإن كان هو الحاصل من أصالة عدم القرينة 6 فهو جار في الغائبين وإن لم يشملهم الخطاب 7 . ومما يمكن أن يستدل به أيضا زيادة على ما مر من اشتراك أدلة حجية الظواهر ، من إجماعي العلماء وأهل اللسان : ما ورد في الأخبار المتواترة معنى ، من الأمر بالرجوع إلى الكتاب وعرض الأخبار عليه فإن هذه الظواهر المتواترة حجة للمشافهين 8 بها ، فيشترك غير المشافهين 9 فيتم المطلوب ، كما لا يخفى .